التاريخ: 07/05/2026
الوقت: 01:10 م
توصل مشرعو الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي اليوم الخميس إلى اتفاق يقضي بحظر أنظمة وخدمات الذكاء الاصطناعي التي تولد صورا غير لائقة ومحتوى مزيفا دون موافقة أصحابها.
وقالت نائبة وزير الشؤون الأوروبية القبرصية ماريلينا راونا التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد في تصريح عقب الاتفاق إن "الاتفاق بشأن قانون الذكاء الاصطناعي يدعم شركاتنا بشكل كبير من خلال تقليل التكاليف الإدارية المتكررة كما يضمن اليقين القانوني وتنفيذا أكثر سلاسة وانسجاما للقواعد عبر دول الاتحاد بما يعزز السيادة الرقمية الأوروبية والقدرة التنافسية الشاملة وفي الوقت ذاته نرفع مستوى حماية الأطفال من المخاطر المرتبطة بأنظمة الذكاء الاصطناعي".
ويشمل الاتفاق وفق بيان للمفوضية تعديلات على قانون الذكاء الاصطناعي الشامل الذي اعتمده الاتحاد الأوروبي عام 2024 مع تأجيل تطبيق القواعد الخاصة بأنظمة الذكاء الاصطناعي عالية المخاطر والتي تشمل النماذج التي قد تشكل تهديدا للسلامة أو الصحة أو الحقوق الأساسية للمواطنين.
ويتضمن الاتفاق المؤقت إضافة بند جديد إلى قانون الذكاء الاصطناعي يحظر الممارسات المتعلقة بإنتاج محتوى غير لائق باستخدام الذكاء الاصطناعي إضافة إلى مواد الاستغلال غير اللائق للأطفال.
كما أعاد الاتفاق فرض التزام مزودي أنظمة الذكاء الاصطناعي بتسجيل الأنظمة عالية المخاطر في قاعدة البيانات الأوروبية المخصصة لذلك حتى في الحالات التي يعتبر فيها المزودون أن أنظمتهم معفاة من تصنيف "عالية المخاطر".
وفيما يتعلق بحماية البيانات شدد الاتفاق على ضرورة الالتزام بمعيار "الضرورة الصارمة" عند معالجة الفئات الخاصة من البيانات الشخصية لأغراض اكتشاف التحيز وتصحيحه في أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وأرجأ الاتفاق كذلك الموعد النهائي لإنشاء البيئات التنظيمية التجريبية الخاصة بالذكاء الاصطناعي على المستوى الوطني حتى الثاني من أغسطس 2027 مع تقليص المهلة الممنوحة لمزودي الأنظمة لتطبيق حلول الشفافية الخاصة بالمحتوى الاصطناعي من ستة أشهر إلى ثلاثة أشهر على أن يبدأ تنفيذ ذلك في الثاني من ديسمبر 2026.
وفيما يخص الإشراف التنظيمي أوضح الاتفاق صلاحيات مكتب الذكاء الاصطناعي الأوروبي في مراقبة الأنظمة القائمة على نماذج الذكاء الاصطناعي للأغراض العامة لاسيما عندما يكون النموذج والنظام مطورين من قبل الجهة نفسها مع الإبقاء على اختصاص السلطات الوطنية في مجالات تشمل إنفاذ القانون وإدارة الحدود والسلطات القضائية والمؤسسات المالية.
وعلى صعيد القطاعات الصناعية توصل المشرعون الأوروبيون إلى تسوية بشأن العلاقة بين قانون الذكاء الاصطناعي والتشريعات القطاعية الخاصة بقطاعات مثل الأجهزة الطبية والألعاب والمصاعد والآلات والمركبات المائية، وذلك لتجنب تداخل المتطلبات التنظيمية وتقليل الأعباء على الشركات والمشغلين الاقتصاديين.
كما منح الاتفاق المفوضية الأوروبية صلاحية اعتماد تشريعات تفويضية ضمن لوائح الآلات لإضافة متطلبات تتعلق بالصحة والسلامة لأنظمة الذكاء الاصطناعي المصنفة عالية المخاطر بموجب قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي. <br> المصدر: كونا