أهم الأخبار

ايران وتايوان على جدول أعمال قمة أمريكية - صينية بالغة الأهمية في بكين نهاية الأسبوع

التاريخ: 12/05/2026     الوقت: 01:10 م

تستعد الولايات المتحدة والصين لعقد قمة بالغة الأهمية يومي الخميس والجمعة المقبلين في بكين بين الرئيسين دونالد ترامب وشي جين بينغ بجدول أعمال سياسي واقتصادي مكثف يشمل ملفات ايران وتايوان والتجارة والذكاء الاصطناعي والمعادن الأرضية النادرة. وفي آخر تصريح له بشأن زيارته إلى الصين توقع ترامب يوم أمس الاثنين في حديث للصحفيين بالبيت الأبيض "الكثير" من لقائه مع نظيره الصيني. وقال ترامب إنه سيتحدث مع شي بشأن مبيعات الأسلحة الأمريكية المستقبلية لتايوان علما أن الولايات المتحدة ملزمة بموجب قوانينها الداخلية بتزويد تايوان بالأسلحة لتمكينها من الدفاع عن نفسها. وأضاف أن "ملف ايران سيكون ضمن المحادثات" منوها بأن الولايات المتحدة والصين هما "الدولتين الوحيدتين القادرتين على استخراج اليورانيوم المخصب الإيراني". وفي هذا الصدد من المنتظر أن يكون موضوع مضيق (هرمز) محوريا في قمة ترامب وشي خاصة وأن الصين تتلقى نحو ثلث نفطها عبر المضيق وتعتبر صاحبة المصلحة الأكبر في هذا الصدد مقارنة بأي اقتصاد رئيسي آخر. وعلى الرغم من اتخاذ بكين تدابير وقائية قبل اغلاق المضيق عبر إضافة 1ر1 مليون برميل يوميا إلى احتياطياتها الاستراتيجية خلال العام الماضي مما عزز مخزوناتها لتصل إلى نحو 360 مليون برميل بحلول شهر ديسمبر الماضي وفقا لتقديرات الإدارة الامريكية غير أن ذلك لا يقلل من مصلحتها في ضمان استعادة الحركة الملاحية عبر المضيق. ويعتبر اللقاء الذي جمع وزير الخارجية الصيني وانغ يي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي الأربعاء الماضي في بكين مؤشرا بارزا على اهتمام الصين بالملف الإيراني وإنهاء ازمة مضيق (هرمز) خاصة وان كبير الدبلوماسيين الصينيين دعا خلال الاجتماع إلى "وقف فوري للأعمال العدائية" داعيا في الوقت ذاته القوى المتحاربة إلى "مواصلة المفاوضات الدبلوماسية والاستئناف الفوري لحركة الملاحة البحرية عبر مضيق (هرمز)" بحسب بيان رسمي صيني وتقارير إعلامية غير رسمية. وإلى جانب ملفي إيران وتايوان من المنتظر ان تشمل المحادثات بين أكبر اقتصادين في العالم مجموعة واسعة من القضايا الاقتصادية بما يشمل ضوابط التصدير والمشتريات الزراعية ومنتديات التجارة والاستثمار والذكاء الاصطناعي وتمديد اتفاق العناصر الأرضية النادرة الموقع العام الماضي. ونقلت صحيفة (نيويورك تايمز) عن مسؤول في البيت الأبيض لم تكشف عن اسمه قوله إن "16 مديرا تنفيذيا لشركات أمريكية كبرى بمن فيهم إيلون ماسك من شركة (تسلا) وتيم كوك من شركة (أبل) سيرافقون ترامب في زيارته إلى بكين لمناقشة إنشاء مجلس للاستثمار وآخر للتجارة مع الصين. كما ذكرت صحيفة (واشنطن بوست) أن "مسؤولين أمريكيين وصينيين يعملون على التوسط لإبرام صفقة يقول الخبراء إنه من المرجح أن تتضمن مشتريات زراعية صينية واتفاقيات استثمارية وبيانا توافقيا بشأن الضوابط التنظيمية للذكاء الاصطناعي وطلبيات لشراء طائرات تجارية أمريكية". وفي غضون ذلك صرح محللون صينيون للصحيفة بأن بكين تسعى إلى "تمديد الهدنة التجارية (الحالية) وتخفيف العقوبات والقيود التكنولوجية وربما الحصول على ضمانات بأن الولايات المتحدة ستتراجع عن مبيعات الأسلحة لتايوان". كما أشارت الصحيفة إلى أن ترامب وشي يدرسان إبرام اتفاق يسمح للصين "باستثمار تريليون دولار في الولايات المتحدة ويخصص هذا المبلغ في الغالب لبناء مصانع على الأراضي الأمريكية". وفيما يتعلق باحتمال عقد صفقة لشراء الصين طائرات تجارية أمريكية قال مصدر مطلع على خطط شركة (بوينغ) الأمريكية العملاقة لشبكة (سي ان بي سي) إن الرئيسة التنفيذية للشركة كيلي أورتبرغ ستنضم إلى ترامب خلال زيارته المرتقبة لبكين. وأشار مصدر آخر للشبكة الأمريكية إلى أن الرئيسة التنفيذية لمجموعة (سيتي) جين فريزر ستتوجه إلى بكين كذلك نظرا لأن المجموعة لديها مصالح تجارية مع الصين. ومن جانبها قالت سفارة الصين لدى الولايات المتحدة في منشور على حسابها الرسمي بمنصة (اكس) للتواصل الاجتماعي "سيتبادل شي وجهات النظر مع ترامب بشأن القضايا الرئيسية المتعلقة بالعلاقات الثنائية والسلام والتنمية العالميين". وأشارت إلى أنه "يتعين على الصين والولايات المتحدة توسيع نطاق التعاون وإدارة الخلافات بروح من المساواة والاحترام والمنفعة المتبادلة بما يضفي مزيدا من الاستقرار واليقين على عالم يشهد تحولات وتقلبات". كما أعادت السفارة نشر تصريح للمتحدثة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ قالت فيه إنه بالنظر إلى اللقاءات والاتصالات السابقة بين الرئيسين الصيني والأمريكي "تبرز رسالة واحدة بوضوح وهي أن التطور المطرد للعلاقات الصينية الأمريكية يضفي اليقين والاستقرار على العالم". وكان من المقرر أن يزور ترامب بكين في الفترة من ال31 من مارس الماضي وحتى الثاني من أبريل الماضي غير أنه قرر تعليق الزيارة مؤقتا بعد وقت قصير من بدء عملية (الغضب الملحمي) العسكرية ضد ايران. وتعد هذه الزيارة الثانية لترامب إلى الصين بصفته رئيسا للولايات المتحدة منذ عام 2017 خلال ولايته الأولى كما أنها الزيارة الأولى من نوعها لرئيس أمريكي منذ تسع سنوات.<br> المصدر: كونا