أهم الأخبار

انطلاق الاجتماع الوزاري الخليجي في المنامة بمشاركة وزير الخارجية الكويتي

التاريخ: 10/06/2026     الوقت: 07:55 م

انطلقت في المنامة اليوم الأربعاء أعمال اجتماع المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بدورته الـ167 برئاسة وزير الخارجية البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني ومشاركة الأمين العام للمجلس جاسم البديوي ووزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح ووزراء خارجية دول الخليج. ونقل الوزير الزياني في كلمة له في بداية الاجتماع تحيات العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة وولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة وتمنياتهما بأن يسهم اجتماع المجلس الوزاري في دفع مسيرة التعاون الخليجي المشترك نحو مزيد من التضامن والتكامل على المستويات كافة. وقال إن اجتماع اليوم ينعقد في خضم تحديات وتداعيات خطرة وفي ظل ما واجهته الدول الخليجية من اعتداءات إيرانية آثمة استهدفت البنى التحتية والمنشآت الاقتصادية والمناطق السكنية وتسببت في خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات فضلا عن انعكاسات إغلاق مضيق هرمز على الملاحة البحرية والتجارة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي في خرق واضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار. وأضاف أن ما تعرضت له مملكة البحرين ودولة الكويت فجر اليوم من اعتداءات إيرانية آثمة ما هو إلا حلقة جديدة في هذا النهج العدواني في انتهاك صارخ لسيادة الدول وقرارات الشرعية الدولية وتناقض مع ما يدعو إليه الدين الإسلامي الحنيف من نبذ العدوان وحقن الدماء مشيرا إلى أنه بفضل من الله وعزيمة رجال القوات المسلحة تمكنت منظومات الدفاع الجوي من التصدي بكفاءة لهذه الاعتداءات. وأكد وزير الخارجية البحريني أن دول مجلس التعاون واجهت هذا العدوان بثقة في النفس والقدرات وتضامن راسخ وجاهزية عالية مشيدا بكل فخر واعتزاز بما تحلى به قادة دول المجلس من حكمة وبصيرة في التعامل مع الأحداث ومواجهة ما تعرضت له الدول الخليجية من اعتداءات إيران ووكلائها برؤية ثاقبة والتزام راسخ بمبادئ حسن الجوار وحرص على الأمن والاستقرار الإقليمي وتجنيب شعوب المنطقة أخطار الحروب. وقال إن الاجتماع يأتي بعد اللقاء التشاوري ال19 للمجلس الأعلى الذي عقد في مدينة جدة السعودية في 28 أبريل الماضي وخصص لمناقشة تطورات الأحداث وتداعيات إغلاق مضيق هرمز معربا عن اعتزازه بما تضمنه قرار المجلس الأعلى من توصيات للتعامل مع المستجدات بصفة فعالة ومستدامة وتعزيز العمل الخليجي المشترك. وأضاف أنه انطلاقا من رئاسة مملكة البحرين للدورة الحالية لمجلس التعاون فقد تقدمت المملكة إلى المجلس بورقة استرشادية تعكس رؤية ملك البحرين لتحقيق مزيد من التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في المجالات كافة في إطار النظام الأساسي لمجلس التعاون وتكريس وحدة الموقف الخليجي نحو السلام وحسن الجوار. وقال وزير الخارجية البحريني "يشرفني أن أعرب عن اعتزاز دول المجلس قادة وشعوبا لما أظهرته القوات المسلحة ومنظومات الدفاع الجوي في دولنا من كفاءة وجاهزية بالتصدي للهجمات الإيرانية وحماية المدنيين والمقيمين مع خالص التعازي في شهداء الواجب والقتلى وتمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل". وأثنى الزياني كذلك على الأجهزة الأمنية في الدول الأعضاء لما تميزت به من يقظة مكنتها من كشف شبكات وتنظيمات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وإلقاء القبض عليها وعناصرها بما يعكس جاهزية وطنية عالية لصون سيادة الدول الخليجية وأمنها كما أثنى على الجهود الدبلوماسية الفاعلة لدول المجلس في الأمم المتحدة لحشد الدعم وإدانة الاعتداءات الإيرانية. وأكد حرص مملكة البحرين بحكم رئاستها للدورة الحالية وعضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن ورئاستها له خلال أبريل الماضي أن يكون صوت دول مجلس التعاون مسموعا ومؤثرا وهو ما تحقق في صدور قرار مجلس الأمن رقم 2817 وقرار مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالإجماع. كما أشار إلى قرار المنظمة الدولية البحرية الذي تحقق بجهد مقدر من دولة الإمارات العربية المتحدة بحكم عضويتها في المنظمة وغيرها من القرارات التي دانت اعتداءات على دول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ودعت إلى تأمين حرية الملاحة ووقف دعم المليشيات المسلحة. وأضاف أنه في الوقت الذي برهنت فيه الدول الخليجية على قدراتها الدفاعية والأمنية والسياسية في مواجهة هذا العدوان فأنها ظلت من الدعاة إلى السلام ووقف التصعيد وممارسة الوساطة الدبلوماسية باعتبارها السبيل الأمثل لوقف الصراعات مشددا على أن الأمن الحقيقي لا ينتزع بالقوة وأن الاستقرار لا يصان بترويع الآمنين أو تهديد الممرات الدولية وإنما يبنى بالتزام القانون الدولي واحترام سيادة الدول وحسن الجوار. وقال إن دول مجلس التعاون تتمسك بخيار السلام والاستقرار في ظل حرصها على السلم إلا أن الدفاع عن سيادتها وشعوبها خط لا تساوم عليه وستمضي في اتخاذ كل الإجراءات المشروعة لصون أمنها. وأضاف الزياني "سيبقى الباب مفتوحا أمام من يختار لغة السلام ليراجع حساباته فإما الانخراط في مسار السلام والتعاون وإما المضي في نهج يقود صاحبه إلى مزيد من العزلة والتهميش". <br> المصدر: كونا