التاريخ: 02/06/2026
الوقت: 02:26 م
دعت المفوضية الأوروبية اليوم الثلاثاء تسع دول أوروبية إلى العمل على التدرج في إلغاء الرقابة المؤقتة المفروضة على الحدود الداخلية ضمن منطقة (شنغن) مؤكدة أن الإجراءات الجديدة لتعزيز أمن الحدود الخارجية وإدارة الهجرة توفر بدائل أكثر فعالية لهذه التدابير.
وقال مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة ماغنوس برونر في تصريح للصحفيين في بروكسل إن الدول الأعضاء أصبحت في وضع يسمح لها بالعمل لإنهاء الرقابة على الحدود الداخلية تدريجيا في ظل دخول أنظمة أوروبية جديدة حيز التنفيذ لتعزيز مراقبة الحدود الخارجية وتحسين إدارة تدفقات الهجرة.
وأصدرت المفوضية في بيان لها آراءها بشأن الرقابة الحدودية المؤقتة التي تطبقها كل من النمسا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والنرويج وسلوفينيا والسويد وذلك في إطار التزامها القانوني بمراجعة هذه الإجراءات عندما تستمر لأكثر من 12 شهرا.
وأوضحت أن الدول الأعضاء لجأت إلى إعادة فرض الرقابة الحدودية الداخلية بسبب مخاوف وصفتها بالمشروعة والحقيقية المرتبطة بالتهديدات الأمنية والأوضاع المتعلقة بالهجرة مشيرة إلى أن "هذه التدابير يجب أن تبقى استثنائية ومؤقتة وفقا لقواعد منطقة شنغن".
وأضافت أن الرقابة على الحدود الداخلية تترك آثارا مباشرة على حركة التنقل عبر الحدود وعلى المجتمعات الحدودية الأمر الذي يستدعي اتخاذ تدابير للتخفيف من آثارها السلبية وتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بين الدول المعنية.
وأكدت المفوضية أن دخول ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي حيز التطبيق خلال الفترة المقبلة سيسهم في تعزيز إدارة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي ويوفر للدول الأعضاء أدوات أكثر فعالية للتعامل مع التحركات غير المصرح بها داخل منطقة شنغن.
وذكرت أن نظام الدخول والخروج الأوروبي الرقمي الذي بدأ تطبيقه الكامل في أبريل الماضي إلى جانب النظام الأوروبي المستقبلي لمعلومات وتصاريح السفر (إيتياس) سيعززان الرقابة على الحدود الخارجية ويرفعان مستوى تتبع حركة الدخول والخروج من الاتحاد الأوروبي.
ورأت المفوضية أن هناك بدائل أكثر كفاءة للرقابة الحدودية الداخلية من بينها عمليات التفتيش الشرطية غير المنتظمة وتقنيات التعرف البيومتري المتنقلة وأنظمة تتبع المركبات مؤكدة أن معظم الدول المعنية تطبق بالفعل إجراءات قائمة على تقييم المخاطر يمكن تطويرها لتصبح بديلا كاملا للرقابة الحدودية التقليدية.
ودعت الدول التسع إلى الاستفادة الكاملة من هذه البدائل ومن آليات التعاون الإقليمي تمهيدا للرفع التدريجي للرقابة على الحدود الداخلية مشيرة إلى مواصلة التشاور مع الحكومات المعنية لضمان عدم تأثير هذه الإجراءات المؤقتة على مبدأ حرية التنقل داخل الاتحاد الأوروبي على المدى الطويل. <br> المصدر: كونا